ملاحظة:
لا بد أنه يثير الجدل، لا بد !!! إذا كان التحقيق حاضراً دون الولوج في النص فلا التحقيق له مكان، ولا النص قُرأَ أصلاً… أو أن القارئ قد تتبع كل ما كتبت فأصبح يحكم مسبقاً بأنه لا بد أن أكتب شيئاً لإثارة الجدل، ولكن؛ أليس الأدب وجهة نظر؟ وأليست وجهة النظر صلب الجدل؟ إذاً هي جملة تحقيق بلا دراية سوى أن موقفاً مسبقاً قد حقق نفسه هنا ليمر، أقل لك سراً بعد الفترة الأخيرة هنا قررت أن أعود لتلك الطريقة التي لا تأخذ بشاعري الكلمة ولطفها، لعلّ القارئ يذهب إلى أبعد مما هو من عنوان..
نقطة وسطر جديد… هذا تعبير حين يستخدم فلا استطراد بعده، كمن علق الجرس فحولنا قطعان في الذهنية للبحث عمن يعلق الجرس لينتبه الجميع إلى قائد كلمة، موقف، حدث، أو حتى صرخة… بغض النظر هل يطلب مني هنا أن أصيغ عنواناً آخراً ؟؟؟ لست بصدد ذلك، فقد أطلقت العنوان وهو أمر لا رجوع فيه، أحد أهم وظائف الكاتب إن آمن بلغته واحترمها أن لا يقف على إجماع، فالبحث عن إجماع هو الولوج في النفاق، والمنافق ليس له مكان يجلس فيه بين الأدباء، قلتها سابقاً من ملك دبشاَ فليرمني به، هو حقه الشرعي، وحقي الشرعي أن أبادل دبشه بدبشة من نوع آخر.
الأمر هو أن تقرر فقط، أن تبقى مع ضجة من المحتمل أن تخفت لخمس دقائق متقطعات في نهار كامل، أو أن تغادر إلى مكان آخر الضجيج يستمر فيه لخمس دقائق تبدأ في فتح الباب، والشروع في الجلوس خلف طاولة المكتب، ثم تعتاد همس المصابيح الخفيف، فلا يكون الأمر ضجيجاً بعد ذلك، سألني والدي: إلى أين تذهبين؟ أجبته: إلى العمل… انتهى الحوار حتى هذه النقطة، فقط إلى العمل دون أي تفصيل آخر، لماذا وكيف وهذه الأسئلة انتهينا منها منذ زمن بعيد، عبرت الوادي الذي يشدد إخوتي بأن لا أعبره يومياً، ولكنني أعبره بطريقة أو بأخرى، تلك الأسئلة التي يطرحونها يومياً، قد تقعين. قد يصادفك إنسانٌ كريه! منذ سنة كاملة وقد هذه تعمل بفيض من أسئلة لا تنتهي، وأنا أجيب بأن أعبر الوادي يومياً وألتفت إلى نبتة أو حجر أو ظل أكتشفه حديثاً ولأول مرة، وأعود كي أفتش عنه وأتفقد ثباته، ثم أنساه لأنني اكتشفت شكلاً جديداً في هذا الوادي، اليوم ولأول مرة هذه المرة يكون الوادي حياً، ثلاثة أطفال صبيان وفتاة، كانت الفتاة تصرخ وتبكي على طرف من الوادي بشقيقها وابن عمها " عودا … عودا " وهما يضحكان ويشتمانها وهي تقسم بأغلظ الأيمان أنها ستخبر والدتيهما وأنهما سيضربان بقوة لأجل فعلتهما، عملياً كان الصبيان في وضع آمن ينتقلان من حفة بيتهما إلى حفة بيت جيرانهم، وهي تصرخ بهما " عودا… عودا " وتبكي بحرقة، هل حقاً هي تبكي لأنهما يسبانها؟ أم لأنها خائفة عليهما؟ تذكرت شقيقتي التي تصغرني حين كانت تفعل نفس الشيء حين أقرر أنا وشقيقي أن نغامر بمنطقة حرام علينا كأطفال، تبكي وتسب وتأمرنا بالعودة إلى رشدنا… وتذهب باكية إلى أمي وتخبرها بما حصل، ونضرب، استمرت الفتاة تفعل ذلك، واستمر الصبيان يضحكان منها ويتوغلان في المنطقة الحرام، هل الفتيات يحملن نفس حس التخوف على الآخرين المفرط به كما النساء؟ شعرت أن كل الفتيات يفعلن ذلك بطريقة أو بأخرى، ضرب الأم والأب مهما كان بالنسبة لهن هو مسألة حنان وحرص و حفاظ على أطفالهم، لكن الخوض في المنطقة الحرام ربما يكون ذا عاقبة كارثية، كقصة " أبو رجل مسلوخة" وقصة الجار الغريب الذي لا يعرف أحد عنه شيء، ربما يكون مجرم، إنهم غريبوا الأطوار، أهم قصص الخوف هي ما تتعلق بالغرباء، خاصة الوافدين منهم، فهم دائماً يخطفون الأطفال ويقتلونهم أو يبيعونهم أو يغتصبوهم، لكن مسألة اغتصاب الأطفال لا تذكر حتى لا يفكر الأطفال في هذه المسائل، طالما أن الغريب ليس وافداً يسمح لك أن تلعب مع أطفاله، ويسمح لك أن تدخل بيته، ويسمح لك أن تدعوه إلى بيتك، وطالما أن الجار يشبهك في اللون فالأمر كذلك أيضاً، جدي يسميهم " عبيد "، ألم ينتهِ زمن العبودية بعد؟
" كوني أنثى " … حين تقال تلك الجملة العارضة المستعجلة من إمرأة لإمرأة تكون كارثة عاجلة، وحين تقولها أمك فاعلمي تماماً أنكِ كأنثى سقطت في وادٍ سحيق، ذلك يعني أن أمل الزواج والاقتران بسهولة هو أمر يكاد يقترب من المستحيل، حين تقولها أمي لا تقولها ضمن نصائح أمومة عاطفية، وتوجيهات تفتح الأفق لأنوثة مختبئة ربما؟ تقولها بغضب " كوني أنثى " لا ضير أن يقولها رجل، فليس كل الرجال يحملون في ذهن المرأة أهمية قولها، مع أن النساء يحلمن بان يكون كل رجل يرى فيها أنثى فريدة من نوعها، لكنها تكتفي برجل واحد يرى فيها تلك الأنثى، حين تقولها أمي لا أعرف لماذا ألبس خاتم زواج شقيقتي، ربما أربد أن أجيب من هم خارج البيت عن رغبة الرجال في، فأظهر هذا الخاتم خارج البيت، لكن من يتهمني بقصور الأنوثة لدي هي أمي أنثى مثلي مثلها فلماذا ألبس خاتم زواج أختي؟ حين سألته في أحد الأيام العابرة وفي أحد الأحاديث العابرة " لو كنا أصدقاء قبل أن نرتبط، هل كنت ستقع في حبي؟ " كانت إجابته " حتماً … لا "، سأدعي قدماً أنني لم أصدم، دعوت الله






















