إن التوتر هو عنوان الصفحة الأولى .
يبدأ المشهد من خلال الستائر ، تسدل نصفين غير متساويات أبدا ، محاولة للإشارة إلى وجود أثاث بشكل الكرز ، لكن يبقى للمشهد أثار من غربة لبعض العيون المتوترة إلى الخارج لكنها لن تجرأ أبدا على الإفصاح عن رائحة التفاح المنبعثة منها ، يتكرر المشهد مع وجود ذلك اللحاف الغريب يغطي أجمل المناظر ، رغم جماله إلا أنه يستر خلف ذلك اللحاف ، لن يرى الانسدال إلا في خيال أحدهم ، تتوتر العيون مرة أخرى لما وراء الحجاب ، ويتوتر المنسدل إلى ما تحت الحجاب ، يتكرر المشهد مرة أخرى برائحة عطر تنسكب في ذاكرة أحدهم ، عن طعم الليمون مرة أخرى ، تتوتر كل المستقيمات في العالم ، لكن لطعم الليمون مذاق آخر يجعل من كل الخطوط المستقيمة تتلوى متأوهة نحو هذا الاستفزاز ، يبدأ المشهد مرة أخرى في موقف ما بانتظار الحافلة ، التوتر يأخذ معاني كثيرة هنا ، أنظر معي ، أنت تقف متوترا لأنثيين ما حول معصمك والتزامك الأدبي الغير مفهوم البتة نحو عقاربها ، وتلك التي تقف بجانبك متوترة لفحولتك وأنوثة ما حول معصمها ، تتشاركان في التوتر ، لكن ما يجعل التوتر غير متساوٍ هو تاء التأنيث الساكنة ، لم يكتمل المشهد بعد ، حين تستقلان الحافلة كل فاكهة العالم تستقر في عنوان واحد هو التوتر ، ربما يسأل أحدكما نفسه ، هل أنا جيد الهيئة ؟ ، هل أنا جذاب ، أضف تاء التأنث حتى يكتمل الدور المتوتر ، يبدأ فصل آخر من هذا التوتر ، حين تطرق باب الالتزام ،له وجوه عدة ، ربما مستقبل ، ربما حاضر ، ربما بداية النهاية ، ماذا لو أن العالم من غير نقود ، ماذا لو أنك لازلت مستريح في فراش وثير ، ماذا لو أن الفراش وثير أصلا ، ماذا لو أن الحياة عبارة عن شيء آخر ، ماذا لو أن الالتزام هذا قد لا يغبنك شيئا مثل أن تجلس مع مجموعة الأصدقاء المفضلين ، تتكلمون في كل الأشياء المضحكة ، ماذا لو أن بعض الوقت لا يسمى وقتاً ، تتحول العيون إلى بقعة أخرى من التوتر ، بائع وأنت ومجموعة أخرى منك ، كثيرون أنتم ، تتواجدون هو يحلم بقليل من الراحة أيضا ، رغم أنه يبدو مرتاح إلا أنه غير مرتاح ، لازال يتوتر لعدم حضورك ، فأنت سبب توتره بحضورك توتره وبغيابك توتره ، نزقك ربما يوتره ، ربما جاره الذي قد يسلبه إياك ، أنت كلك توتره في مجموع حضرتك تشكل أكبر توتر له ، أنت وغيرك كمثلك ، فقط عبارة عن توتر دائم بالنسبة له ، ما تملك ما تنفق ما تحتاج ما كل شيء يتعلق بمحفظة تحملها ، ربما لك ، ربما لغيرك ، ربما لأي أحد هذه المحفظة توتره ، وأنت ذاتك تتوتر منه ، اليوم ربما لائحة البيع تناسب ما في المحفظة ، اليوم قد تستطيع ذلك ، غدا لا تعرف ، توترك دائما مرهون بغدا ، هل أستطيع الإستمرار ؟ ، سؤالك اليومي الذي لا تخرج منه ، تتوتر أكثر حين تشعر أن هناك طاقة من الروتين ، ولكنك تتوتر أكثر حين تشعر أن هذا الروتين مهدد بالانقراض للحطة ما ، فالروتين عنوان راحتك المزيف ـ، متوتر أنت جدا لغايات الحفاظ على الروتين أو أدنى مستوياته ، لا تود لهذا الروتين أن يخرج يوماً من بين يديك ، توده ثابتا ، ورغم ذلك لا تزال تتوتر بسبب تكرار الحالة ، تريد التغيير ، تود كثيرا لو أنك تهرب إلى أقاصي الأماكن حيث لا أحد إلاك وتفاحة شهية ، تلك التفاحة لا زالت ترافقك منذ الصباح ، جلست هي بتعداد القروش الكثيرة ، وأنت جلست أما أمامها تنتشق رائحة الليمون الزكية ، أو خلفها تتذوق طعم المنسدل المحتجب ، أو جانبها تتذوق وتنتشق ولا تستطيع أن تمد يدك لتقطف عناب توترها الأعظم ، هي كذلك ، بكل ما تملك لا تستطيع أن تجعل من عنابها مساحة لك، كلاكما متوتر ، كلاكما يحلم بالروتين والحفاظ عليه ، توترون الجميع ، هي إذا ما رأت أنثى معصمها قد خالفت مواعيد حضور الأثاث الكرزي الشكل ما وراء الستائر تتوتر أكثر من المعتاد ، تتوتر خوفاً ، تتوتر غضباً ، تتوتر حزناً ، تتوتر حلماً ، الله ما أجمل أحلامها حين تنسى مسألة الفاكهة مستديرة الشكل والخطوط المستقيمة ، لكن التوتر لازال يفرض نفسه مع تكور الأشياء ، الأرض هي التوتر الأكبر ، على سطحها أكبر مساحة من المياه المتوترة سطحية ، توتر هذه المياه يحمل السفن ، ورغم توتر المياه الدائم ، إلا أن قبطان بحري متوتر أكثر من توتر المياه ، خشية أن يخونه توتر المياه للحظة فلا يبقى سوى أن الماء لم يتوتر بعد ، لكن الماء لم يخن ذلك أبدا ويبقى متوترا رغم كل الحوادث التي تحمل توتر الماء التهمة بالتقصير ، إلا أنه لم يخن مهمته أبدا ، تتوتر تلك المرأة التي تقف بباب بيتها ، هناك رجل ربما حين يمر سوف ينتقدها ، لكنها لازالت ترغب بالوقوف هكذا حتى تخون الستائر ، هي كرزة مقطوفة ، لكنها لا زالت تقع تحت توتر الكرز بكروية شكله ، الخطوط المستقيمة لولا التوتر لما استقامت ، من امتلك أدنى الشكلين في معالم وجوده الكرة والمستقيم هو متوتر ،الصمت الذي نحافظ عليه جميعا يسبب التوتر ، نحافظ عليه كسر خطير ، هو سر اللاسر ، وسر مفضوح في توترك الدائم للحافظ عليه ، يبدو الموضوع بغاية الأهمة ، صمتك المستمر ، هل يجدي أن نخرج عن الصمت قليلاً ، تتوتر أكثر حين ترى الصمت يسود المكان ، ترغب بصوت عالي من حنجرتك المتكورة ذات الأحبال المستقيمة ، لكنك لا تفعل
، يوترك العلاقة بين الدائرة والمستقيم أكثر ، تحافظ على التوازن وتتوتر من التوازن ، السؤال الذي يطرح ذاته ، هل أنت متوتر ؟؟؟؟؟!
كتبها مي هديب في 09:32 صباحاً ::
دعوة لتجديد الحملة : لن نتوقف حتى تتوقف مأساة رفح!
هراء في هراء، حزني فقط هو انني ضيعت دقائق من وقتي في قراءة هذه المسخرة
التوتر حركات بندول تسير على ايقاعه الحياة...
ليس محصورا بينه وبينها..ولايمكن قسمته على الجميع بالتساوي..
لكل شيء توتره الخاص...
سيكون امر رائع لو اطل احدهم برأسه ذات يوم وصنع ايقاعه الخاص وثورته الخاصة...
السؤال من يرغب في دفع ثمن كل ذلك؟...
شكرا...
الاسم: مي هديب
